الشيخ المحمودي
369
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الديار ! ثم هددهم طويلا ثم سار حتى أتى ( أرحب ) فقتل بها أبا كرب - وكان يتشيع - ويقال : انه سيد من كان بالبادية من همدان . ثم أتى صنعاء - وقد خرج عنها عبيد الله بن العباس وسعيد بن نمران - وقد استخلف عليها عبيد الله عمرو بن أراكة الثقفي ، فمنع بسرا من دخولها وقاتله فقتله بسر ودخل صنعاء فقتل منها قوما ، وأتاه وفد ( مآرب ) فقتلهم فلم ينج منهم الا رجل واعد ورجع إلى قومه فقال لهم : ( أنعى قتلانا شيوخا وشبانا ) . ثم خرج بسر من صنعاء فأتى ( جيشان ) وأهلها كانوا شيعة فهزمهم ثم قتلهم قتلا ذريعا ، ثم رجع إلى صنعاء فقتل بها مأة شيخ من أبناء فارس ، لان ابني عبيد الله بن العباس كأنا مستترين في بيت امرئ من أبنائهم تعرف بابنة بزرج . وروى نمير بن وعلة ، عن جبر بن نوف الهمداني أبي وداك قال : كنت عند علي لما قدم عليه عبيد الله بن العباس ، وسعيد بن نمران الكوفة ، فعتب عليهما ألا يكونا قاتلا بسرا . فقال سعيد : قد والله قاتلت ولكن ابن عباس خذلني وأبى أن يقاتل . قال الكلبي وأبو مخنف : فندب أمير المؤمنين ( ع ) أصحابه لدفع بسر ، فتثاقلوا وأجابه العبد الصالح جارية بن قدامة السعدي في ألفين ، فأسرع السير في طلب بسر حتى أخرجه من بلاد اليمن . أقول ذكر هذين الكتابين ابن أبي الحديد في شرح المختار ( 25 ) من خطب نهج البلاغة ج 2 ص 1 ، إلى 17 ، نقلا عن كتاب الغارات ، وساق القصة كما ذكرناه بتلخيص منا واسقاط بعض الخصوصيات ، وقريب منه من غير ذكر الكتابين ، في حوادث سنة 40 ه من تاريخ الطبري : ج 4 ، 106 ، وفي ط ج 6 ص 80 .